جلال الدين الرومي
135
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
بقية قصة عمارة - عليه السلام - للمسجد الأقصى بتعليم من الله ووحيه لحكم يعلمها ، ومعاونة الملائكة والشياطين والجن والإنس ظاهرا - يا سليمان قم ببناء المسجد الأقصى ، فإن جيش بلقيس جاء للصلاة . - وعندما وضع أساس ذلك المسجد ، جاء الجن والإنس وبذلوا أبدانهم في العمل . 1115 - كانت جماعة تعمل عشقا والأخرى ( تعمل ) كرها ، كما يكون العباد في طريق الطاعات . - إن الناس مجانين والشهوة كالسلسة . تجذبهم نحو الحانوت ونحو الغلة . - وهذا القيد هو من الخوف والوله ، فلا تنظر إلى هؤلاء الخلق بلا سلسلة ( ظاهرة ) . - إنها تجذبهم نحو الكسب والصيد ، وتجذبهم نحو المنجم والبحار . - تجذبهم نحو الخير ونحو الشر ، ولقد قال الحق : فِي جِيدِها حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ . 1120 - « قد جعلنا الحبل في أعناقهم ، واتخذنا الحبل من أخلاقهم . - ليس من مستقذر مستنقه ، قط إلا طايره في عنقه » « 1 » . - وحرصك من أعمال السوء مثل النار ، والجمر سعيد من لون النار الطيب . - وسواد الفحم ذاك مستور في النار ، وعندما خمدت النار ظهر السواد للعيان .
--> ( 1 ) بالعربية في المتن الفارسي